ابن ميمون
103
دلالة الحائرين
واستعير له الفعل والكلام ليدل به على فيض ما ، فائض عنه « 1314 » كما يبيّن « 1315 » ، فكل آلة جسمانية تجدها في جميع كتب النبوة « 1316 » ، فهي اما آلة حركة مكانية للدلالة على الحياة ، أو آلة إحساس للدلالة على الإدراك ، أو آلة بطش للدلالة على الفعل ، أو آلة كلام للدلالة على فيض العقول على الأنبياء ، كما يبين ، فيكون إرشاد تلك الاستعارات كلها للتقرير « 1317 » عندنا ان ثم موجودا حيا فاعلا « 1318 » لكل « 1319 » ما سواه مدرك « 1320 » لفعله أيضا . وسنبين « 1321 » ، إذا أخذنا في نفى الصفات ، كيف يرجع هذا كله لمعنى واحد ، وهو ذاته تعالى فقط . إذ ليس غرض هذا الفصل الا تبيين معنى هذه الآلات الجسمانية المنسوبة له تعالى ، عن كل نقص ، وانها / كلها للدلالة على أفعال تلك الآلات ، التي تلك الأفعال كمال عندنا ، لندلّ على كونه كاملا بأنحاء الكمالات كما نبهونا بقولهم : تكلمت التوراة بلسان بني آدم « 1322 » . اما آلات الحركة المكانية المنسوبة له تعالى ، فنحو قوله : موطأ قدمي « 1323 » ، موضع أخامص قدمي « 1324 » . واما آلات البطش المنسوبة له : يد الرب « 1325 » ، بإصبع اللّه « 1326 » عمل أصابعك « 1327 » ، وجعلت عليّ يدك « 1328 » ، لمن أعلنت ذراع الرب « 1329 » ، يمينك يا رب « 1330 » .
--> ( 1314 ) فائض عنه : ت ، - : ج ( 1315 ) النبوة : ت ، الأنبياء : ج ن ( 1316 ) النبوة : ت ، الأنبياء : ج ن ( 1317 ) موجود حي فاعل : ت ، موجودا حيا فاعلا : ج ( 1318 ) للتقرير : ت ج ، للتقدير : ن ( 1319 ) لكل : ت ، كل : ج ( 1320 ) مدرك : ت ، مدركا : ج ( 1321 ) الفصل الآتي ، 53 ( 1322 ) : ا ، دبره توره كلشون بني آدم : ت ج ( 1323 ) : ع [ أشعيا 66 / 1 ] ، هدوم رجلي : ت ج ( 1324 ) : ع [ حزقيال 43 / 7 ] ، وات مقوم كفوت رجلي : ت ج ( 1325 ) : ع [ الخروج 9 / 3 ] ، يد اللّه : ت ج ( 1326 ) : ع [ الخروج 31 / 18 ] ، بإصبع الهيم : ت ج ( 1327 ) : ع [ المزمور 8 / 4 ] ، معه اصبعوتيك : ت ج ( 1328 ) : ع [ المزمور 138 / 5 ] وتشت على كفيك : ت ج ( 1329 ) : ع [ أشعيا 53 / 1 ] ، وزروع اللّه عل مى [ نجلته : - ج ] ت ج ( 1330 ) : ع [ الخروج 15 / 6 ] ، بمينك اللّه : ت ج